قادة المجموعة الرباعية المعنية بالأزمة الليبية يعربون عن تأييدهم للجهد الذي يبذله المبعوث الأممي

مصدرالخبر: وكالة الأنباء السعودية (واس) - خيبر نيوز

P8zSDXPOkRuudph9dZ1T6ycAIFGJ9YfI9G3BnVK3.jpeg

أعرب رؤساء المنظمات الدولية الأربع المعنية بالأزمة الليبية (المجموعة الرباعية) عن تأييدهم للجهود التي يبذلها المبعوث الأممي إلى ليبيا الدكتور غسان سلامة للعمل على حل الأزمة الليبية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده الليلة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، والسكرتير العام للأمم المتحدة أنطونير غوتيريس، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي، والمنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجريني، وذلك عقب الاجتماع الذي ضم رؤساء المنظمات الأربعة واستضافته الجامعة العربية عشية القمة العربية في تونس.
وقال أبو الغيط إن هذا الاجتماع هو الخامس بين تلك المنظمات الأربع، ولكنها المرة الأولى التي يعقد على مستوى الرؤساء، مشيرًا إلى أنهم أعربوا عن تأييدهم للجهد الذي يبذله الدكتور غسان سلامة.
وأضاف "اتفقنا أن نلتقي على فترات متقاربة، رغبة في تعزيز وتدعيم عملية التواصل والتنسيق، كما اتفقنا على تكثيف تبادل المعلومات بين أطراف المجموعة الرباعية".
وقال إنه يجري حاليًا الإعداد لعقد ملتقى وطني ليبي في الفترة من 14 إلى 16 إبريل المقبل أي خلال 15 يومًا.
وأعرب أبو الغيط عن أمله أن تنجح هذه العملية السياسية في إعادة بناء الدولة الليبية وتحقيق الاستقرار في البلاد .
من جانبه، قال السكرتير العام الأمم المتحدة ، إن هذا وقت الأمل بالنسبة لليبيا، معربًا عن أمله في يتم إطلاق عملية سياسية لحل الأزمة الليبية، مؤكدًا تعاون المنظمات الأربع لمساندة العملية السياسية المزمع إطلاقها لحل الأزمة في ليبيا ، كما أن القادة الليبيين لديهم مسؤولية ليجتمعوا لإيجاد حل للمسألة الليبية التي تؤثر على المنطقة كلها ، مشيرًا إلى تأثير الأزمة الليبية في منطقة الساحل وأفريقيا والعالم برمته.
وأوضح أن ما يهمهم حاليًا هو نجاح الخطوات القادمة ، مشيرًا في هذا الصدد إلى مؤتمر السلم والمصالحة الذي يعتزم الاتحاد الإفريقي تنظيمه في أديس أبابا ليضم أطياف المجتمع الليبي كافة ، من أجل حل المشاكل القائمة وإجراء الانتخابات.
وبين أنهم يعملون على إيجاد أليات لتجسيد التعاون بين مختلف الأطراف لإنجاح المسار السلمي.
وأكد سكرتير العام للأمم المتحدة أن هناك فرصة سانحة حاليًا للتوصل لسلام في ليبيا، ورأى أن خير مثال على ذلك اللقاء التاريخي بين كل من قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسية فايز السراج في أبوظبي بدولة الإمارات العربية.
واستشهد بنماذج لصراعات متعددة في إفريقيا انتهت بتحقيق السلام ، مما يعطي الأمل في حل الأزمة الليبية.
وقال " لقد تم توقيع اتفاق سلام بين إثيوبيا وإريتريا بعد سنوات من الصراع، وكذلك الصومال وإثيوبيا، واتفاقية السلم في أفريقيا الوسطى بدعم بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة حيث هناك 14 مجموعة مسلحة.
وأوضح أنه رغم أن هناك أوضاع سيئة تواصلت لسنوات في العديد من البلدان ، ولكن تحقق السلام فيها وجرت الانتخابات بشكل عادي ، مبينًا أن الشعوب تعبر لقادتها أنها تحب السلم.
ورأى أنه إذ كان هناك أمل في ليبيا فالسبب لأن الشعب الليبي يعتقد أنه يكفي ما حدث ويجب إحلال السلم والرخاء والازدهار.
من جانبه، قال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي "لقد اتفقنا على التعاون في المرحلة المهمة في تاريخ ليبيا ومساندة الشعب الليبي في هذا التوجه"، مشيرا إلى أن الأزمة الليبية قد طالت حيث أنها تدخل عامها الثامن.
وأضاف "لقد حان الوقف لتتحدث الأطراف الليبية وتتخذ القرار فيما بينها لحل الأزمة، مؤكدًا أهمية دعم جهود الأمم المتحدة باعتبارها موجودة في الميدان الليبي".
وقال إنه بعد انعقاد المؤتمر الوطني المرتقب في إبريل المقبل، فإنه سيتم عقد مؤتمر مصالحة وطنية تنفيذا لقرار قمة الاتحاد الإفريقي في هذا الشأن، موضحًا أن المؤتمر ستشارك به جميع الأطراف الليبية.
وأعرب عن أمله أن يعقد هذا المؤتمر في يوليو المقبل في أديس أبابا، على أن يشارك به جميع الأطراف التي تمثل المجتمع الليبي فقط دون غيرهم وهذا شرط أساسي من أجل الاتفاق على إجراء الانتخابات وحل الأزمة الليبية.
وقال إن هناك فرصة للشعب الليبي لكي ينهي حالة عدم الاستقرار ويعمل من أجل السلم ، مبينًا أن الأزمة الليبية أثرت في الشعب الليبي وبلدان الجوار.
وأضاف أن ما يحدث في مالي وبوركينا فاسوا ، والمنطقة حول بحيرة تشاد له علاقة بما يحدث في ليبيا .
وأردف قائلا "نحن كمنظمة قارية نولي أهمية خاصة لليبيا فهي بلد كبير مؤسس للاتحاد الإفريقي".
وشدد موسى فقيه على أن الشعب الليبي لايجب أن يكون رهينة للمجموعات المسلحة، معربًا عن اعتقاده أن بإرادة الشعب الليبي هي التي تنتصر.
وقال إن دورنا مصالحة الليبيين ، لافتًا النظر إلى أن مؤتمر المصالحة الذي سيعقده الاتحاد الإفريقي هدفه تحقيق المصالحة بين الأطراف الليبية لتنظيم الانتخابات الديمقراطية التي تشكل الطموح الخاص بالليبيين.
وحول الاختلافات بين الأطراف الليبية .. قال سكرتير العام للأمم المتحدة إننا نرى علامات على تفاهم ممكن لتجاوز الخلافات ، مفيدًا أن الليبيين هم الذين سيقومون بإيجاد الحلول.
من جانبها، أكدت المنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي فريدريكا موجريني أهمية هذا الاجتماع من أجل تعاون المنظمات الأربع لإنهاء النزاع في ليبيا يدا بيد.
وقالت إن الاتحاد الأوروبي يدعم المسار الذي يقوده المبعوث الأممي الدكتور غسان سلامة لإنهاء آلام الشعب الليبي ، ولحماية مصالح البلدان المجاورة والأطراف الشريكة للاتحاد الأوروبي .
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي دعم الشعب الليبي وسوف يواصل التعاون مع المنظمات الثلاث الأخرى من أجل دعم خريطة طريقة واحدة لإنهاء هذه الأزمة.
وقالت " لقد طلبنا من الأطراف الليبية توحيد الصفوف، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يقوم بدوره كشريك وجار لليبيين وسيستمر في ذلك بالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية وبالتعاون مع الأمم المتحدة.
وردًا على سؤال كيف يمكن لأوروبا دعم إرساء المسار الديمقراطي بليبيا في ظل عدم سيطرة الحكومة المؤقتة على كامل البلاد.. قالت موجريني إن الديمقراطية لا تصدر، وليس هناك طريقة واحدة للديمقراطية ، ولا أحد من المنظمات الأربع يقول إنه يريد تعليم الليبيين الديمقراطية.
وأضافت أن هناك طاقة جديدة في المجتمع الليبي ، أظهرت رغبة الليبيين في المضي قدما نحو مؤسسات مستقرة ، وبلد يسير بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن ليبيا بلد غني ، لاتحتاج مساعدة مادية من أحد ولكنها تحتاج لطي صفحة الماضي.
وأشارت إلى دعم الاتحاد الأوروبي لليبيا، وقالت "سنعمل على دعمهم ماليا في مجالات مثل إصلاح الإدارة المالية والحدود ، وتقديم مساعدات على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة لليبيين.
ولفتت النظر إلى أنه منذ عام 2014م قدم الاتحاد الأوروبي نحو 460 مليون يورو لمساعدة ليبيا والليبيين ، مؤكدة عزم الاتحاد الأوروبي مرافقة الليبيين ليتحملوا مسؤوليتهم لإرساء الديمقراطية في بلادهم.
من جهته، قال المبعوث الأممي إلى لييبا غسان سلامة إن هناك محاولات لتجاوز هذه الخلافات بين الأطراف الليبية، مضيفا" لدي أمل أن كلا الطرفين الليبيين سيتجاوز هذه المسألة من أجل فض هذه الإشكالية".
وردًا على سؤال حول إيجاد حل لمسألة الميلشيات المسلحة، والخلافات بين الأطراف الليبية.. قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إنه تم مناقشة موضوع الخلافات والميلشيات بتركيز كبير واستفاضة ، ولم نتوصل بشكل كامل لكيفية معالجته، وتم التركيز على البعد السياسي ، وإعادة بناء المؤسسات الليبية حتى نرى كيف سيتم معالجة هذه النقاط.
وحول إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في ليبيا هذا العام بعد أن تم تأجيلها العام الماضي.. قال أبو الغيط إنه من واقع الحديث الذي دار اليوم فهناك تركيز على إطلاق الملتقى الوطني لبناء التفاهم الليبي، وسيكون هناك مؤتمر في أديس أبابا من أجل الإعدادً للانتخابات وإعادة صياغة الدستور ، مشيرًا إلى أن كلها مسائل بالغة التعقيد.
من جانبه، قال المبعوث الأممي غسان سلامة إن" الانتخابات لم يحدد وقت محدد لها، والأمر سيترك لليبيين أنفسهم ، الذي سيسألون في الملتقى الوطني عن رغبتهم في تحديد موعد الانتخابات.

الكاتب
cICJ2w1G9gsGHzqFOqWDGCBFqjpTbeF0SCpT5SsO.jpeg
2230 منشور

فريق التحرير


التعليقات - 0
اضافة تعليق